تنبيه: كتاباتي قد تسبب إدمانًا!⚠️

الروايات تُنشر على حلقات – تابعنا يوميًا للحصول على جديد الحلقات!

الحلقة الرابعة والعشرون من الجزء الأول من العابث

مَنْ لم يتملَّكه الغرور .. لم يَذُقْ طعم النجاح

(عشرون دقيقة)

هبط سانجاي ومرافقاه إلى الدور الأول بالمنزل، وحدثاه بجديةٍ وهما يرفعان أسلحتهما على رأسه، وأعطياه هاتفًا .. فحدثهما مترجيًا  .. ” ماذا تريدانني أن أفعل .. سأفعل أي شيء .. ولكن أرجوكما لا تؤذيا عائلتي .. ” .. فحدثه الشرطي الأول ..

“لا تقلق .. لن يحدث لعائلتك شيء .. إذا اتبعت قولنا .. وفعلت ما نأمرك به بالحرف الواحد .. اتصل الان بالبنك الذي تعمل مديرًا به.. وأبلغِهم أنك سوف تبعث بعض رجال الصيانة لترميم بعض الأماكن بداخل البنك بمُعدَّاتهم .. ولتأمرهم أن يدخلوهم إلى البنك عند وصولهم.. وأخبرهم أنك سوف تلحق بهم بعد دقائق .. هل فهمت؟”

فهَزَّ سانجاي رأسه .. “لقد فهمت .. لقد فهمت .. ” .. ثم ضغط بعض الأرقام على الهاتف وهو ينظر إلى خاطفيه بتمعُّن ليحفظ وجهيهما .. ليجدهما في نفس الطول بالضبط، ولهما لحيتان سوداوان كثيفتان ومهذبتان، وعلى أعينهما نظارتان كبيرتان تُخفيان ملامحهما .. ويرتدان الزي الرسمي لشرطة دبي .. ويبدو عليهما الهدوء الشديد .. ومن هيئتهما يبدو أنهما محترفان .. ويعلمان جيدًا ما يفعلانه .. ففضل سانجاي أن يفعل ما قالوه، وتحدَّث إلى نائبه في البنك، وأخبره بوصول رجال الصيانة، وأن يُدخِلهم إلى داخل البنك ليعملوا .. ثم أنهى المكالمة .. فسحب الشرطي الأول الذي يبدو أنه الزعيمُ الهاتفَ من يده وحدثه بهدوء .. “جيد للغاية، الآن سوف نذهب معًا إلى البنك .. سوف تفعل ما نخبرك به  بالضبط .. وعندما ننتهي سوف نخلي سبيل عائلتك ونتركك في حالك .. لكن إذا لم تتبع حرفًا واحدًا مما نطلبه منك .. فصدقني .. إنك سوف تحتاج إلى الكثير من الأخشاب لتحرق بها أجساد عائلتك .. ” .. فصرخ بهما سانجاي وهو يستعطفهما .. “لا، لا يا سيدي .. سوف أفعل كل ما تطلبانه مني .. لا تقلق ..  لا تقلق .. ” .. فابتسم الشرطي .. ” أنا لا أقلق .. أنت الذي يجب أن تقلق .. وتنتبه جيدًا لأفعالك .. ” .. ثم اختفى الشرطي الأول لحظات ثم عاد وقد ارتدى بدلة بيضاء لعمال الصيانة وجاكتًا ذا ألوان فسفورية، ووضع على رأسه خوذة سلامة صفراء .. ثم اختفى الشرطي الثاني وعاد بعد دقائق وهو يرتدي نفس الملابس هو أيضًا .. وهبط من الأعلى المُلثم الثالث وهو يرتدي نفس ملابسهما  .. ثم اصطحبا المدير في سيارة زوجته التي وجداها في جراج منزله وتوجها إلى البنك في الحال ..

***

وصلت سيارة المدير سانجاي ومعه مختطفاه يرتدان ملابس عمال الصيانة وتوقفا أمام باب البنك فوضع الزعيم يدَه التي يرتدي بها قفازًا أبيض على أذنه وضغط على سماعة صغيرة بها وتحدث بهدوء: “لقد بدأ الصيد يا أطفال .. ” .. ثم صعد درجات السلم الصغيرة إلى داخل باب البنك، ومعه زميلاه وسانجاي الذي أخذ ينظر إلى حراس البنك بعينيه لعلهم يلحظون ما به وينقذونه، ولكنه شعر بخيبة أملٍ عندما شاهد الحراس وهم يبتسمون إليه ويحيونه ..دخل الجميع إلى داخل البنك.. فنظر الزعيم إلى داخل البنك نظرة طويلة بعينيه الثاقبتين .. فوجد البنك مكونًا من غرفة كبيرة بها صفان لمقاعد الانتظار على الجانبين .. كل صف يحتوي على خمسة عشر مقعدًا  .. وثماني نوافذ لمكاتب خدمة العملاء بها شاشات كمبيوتر صغيرة وبدون زجاج .. وأمام كل نافذة مقعد جلدي كبير ومريح .. وحارسان واقفان على باب البنك لاستقبال الزائرين .. وضع الزعيم يده على كتف المدير وحدثه في أذنه .. فلتجمع جميع موظفي البنك هنا الآن .. فهز سانجاي رأسه ونادى على جميع موظفي البنك .. الذين بدا عليهم الاندهاش من فعل سانجاي وهو ينادي عليهم بالاسم جميعًا ويطلب منهم أن يجتمعوا في منتصف البنك .. وعند تجمعهم حدَّثوه مستغربين: ماذا تريد منا يا سيد المدير؟ هنا تجمع رجال الصيانة وهم يضعون الأقنعة على وجوههم ويحملون الأسلحة بأيديهم وانتشروا في أنحاء البنك بالأماكن التي يوجد بها جرس الإنذار وهم يصرخون بالجميع بألا يتحرك أحد  .. تقدَّم حارسوا البنك سريعًا ليشهروا أسلحتهم .. ليجدوا الزعيم وزميليه يرفعون أسلحتهم عليهم بأيديهم اليُمنى واليُسرى يرفعون بها أسلحة على رأس المدير سانجاي وصرخ بهم أن يلقوا أسلحتهم على الأرض وأن ينبطحوا بالحال، ففعل الحرس ذلك سريعًا .. وأخذت الفتيات والسيادات يصرخن بخوف شديد .. فتقدم رجلان من رجال الزعيم ووقفا أمامهم بالأسلحة النارية، وطلبوا منهم أن ينبطحوا بسرعة .. فانبطح الجميع على الأرض في الحال .. فوضع الزعيم القناع على وجهه، وزميلاه فعلا مثله، ثم صعد الزعيم على أحد المقاعد ليكون أعلى من الجميع فتحدَّث وهو يصرخ ويرفع سلاحه إلى أعلى بيده اليُمنى .. “سيداتي وسادتي .. لحظات من فضلكم .. أعرفكم بنفسي أنا جندالف ….” .. ثم أشار إلى زميله الذي يرافقه منذ الصباح وهذا سام.. ثم بدأ يُشير إلى باقي رجاله المقنعين والمدججين بالسلاح، ويطلق عليهم الاسماء  “.. “وهذا .. سارون.. وهذا فرودو .. وهذا أراجون .. وهذا جولوم .. أنا وأصدقائي سوف نكون بصحبتكم مدة عشرين دقيقة فقط .. عشرين دقيقه تافهة من أعماركم .. سوف تنتهي بسرعة وتصبح ذكري مثيرة تحكونها لأطفالكم في المستقبل .. إذا امتثلتم إلى أوامرنا .. وقد تصبح ذكرى أليمة لكم ولأحبابكم .. إذا لم تُذعنوا لأوامري .. لا يجب أن يموت أحد اليوم ..  لا يجب أن تتصنعوا البطولة .. فهذه ليست أموالكم .. كل ما أطلبه منكم أن تمتثلوا لأوامري مدة عشرين دقيقة فقط .. عشرين دقيقة فقط .. وستنتهي هذه القصة بنهاية سعيدة  ..هل اتفقنا؟”  هَزَّ بعض  الرهائن رؤوسهم والباقي اكتفى بأن نظروا إليه ولم يتحدثوا .. فظلَّ الزعيم جندالف .. واقفًا على المقعد وصرخ في رجاله .. “فرودو .. أنت وأراجون .. فلتذهبو لتجمعوا الحلوى” .. فهز الرجلان رأسيهما له وتحركا بسرعة جهة الرهائن .. ثم صرخا بهم ..”فليخرج الجميع هاتفه المحمول وجميع الأجهزة الإلكترونية التي تحملونها الآن” .. وفتحوا حقيبة أمامهم .. فوضع الرهائن جميع أجهزتهم المحمولة بداخل الحقيبة .. إلا شخصًا واحدًا من أفراد طاقم العمل بالبنك أخبرهم أنه لا يحمل هاتفه، ولقد نسيه بداخل سياراته .. “فصرخ به أراجون بقوة ..”أخرج هاتفك كما أخبرتُك .. أتريد أن تموت ..” .. فتحدَّث إليه الرجل خائفًا .. “أقسم لك .. أقسم لك أنه ليس معي الآن لقد تركته بالسيارة .. لماذا لا تصدقني .. ” .. فقفز الزعيم جندالف من المقعد في الحال .. وتوجَّه إلى الرهينة وحدَّثه بهدوء .. وهو ينظر إلى اسمه المكتوب على كارت ملصق على صدره “أخبرني يا فاضل .. هذا اسمك .. أليس كذلك؟” .. فهز فاضل رأسه بالإجابة .. “نعم اسمي فاضل .. ” .. ” حسنًا يا فاضل .. أخبرني .. لو أعطيتك الحق أن تُخرِج رهينةً من هنا الآن .. مَن ستختار؟” .. نَظَرَ إليه فاضل مستغربًا من سؤاله فحدثه جندالف مرة أخرى .. “لماذا لا تجاوب .. ألا يوجد أي شخص هنا تريد أن تنقذ حياته؟ ألهذه الدرجة لا تحب أحدًا هنا؟” .. فتفلتت نظرات من فاضل إلى إحدى الفتيات الأجنبيات التي كانت تعمل بخدمة العملاء .. فنظر إليها جندالف في الحال، وأخذ يضحك من وراء قناعه .. “يبدو أن لدينا فائز هنا .. ” .. ثم اتجه إليها فبدأت الفتاة بالارتجاف والخوف الشديد ..  فنظر إليها جندالف وظل يضحك، ثم نظر إلى اسمها  المكتوب على صدرِها فوجد اسمها كاثرين، فاقترب منها جندالف ووضع سلاحه على رأسها .. فبدأت كاثرين بالارتجاف والبكاء بشدة .. فتحدث جندالف إلى فاضل ..”انظر، انظر يا فاضل إلى كاثرين .. انظر إليها، كم هي خائفة وترتجف! أتعلم لماذا هي ترتجف هكذا؟ لأنها ذكية، هي تعلم أنك سوف تكون السبب في موتها الآن .. إن لم تخرج هاتفك اللَّعين حالًا .. ” .. فصرخت كاثرين في فاضل وحدثته مترجية إيَّاه أن يُخرج هاتفه .. فصرخ فاضل في جندالف  “حسنًا .. حسنًا.. أرجوك أطلق سراح كاثرين الآن وسوف أخبرك بالمكان الذي أُخبئ به الهاتف  “.. فضحك جندالف من وراء قناعه بشدة وهو يحدثه .. “لا تقلق يا فاضل .. لن أحتاج إلى أن تخبرني بمكانه .. ” .. ثم اتجه إلى الحقيبة التي بها الهواتف المحمولة التي جمعها من الرهائن وأخرج  منها هاتفًا عشوائيًّا ثم وضع بعض الأرقام به بعد أن نجح بفتحه .. فرنَّ هاتف فجأةً من داخل إحدي سلَّات المهملات .. فاتجه جندالف إليه بسرعة وهو يحدث فاضل وهو يضع يده في سلة المهملات ويخرج هاتفه ..”انظر .. انظر يا صديقي ماذا وجدنا هنا؟ يا للعجب! إنه هاتفك .. ” .. ثم نظر للهاتف بيده .. وهو يحدث فاضل أمامه بسخرية: “ما هذا؟ هذا غير معقول! كيف علمت مكانه .. ” .. اكتفى فاضل بأن نظر إليه مندهشًا .. بينما تابع جندالف حديثه .. ” سأجاوبك  يا صديقي بأن هذا سهل للغاية  .. لماذا سهل؟ لأني أحفظ جميع أرقام هواتف الموجودين هنا الآن .. وليس ذلك وحسب .. بل عناوينكم .. وأماكن عملكم .. ومدارس أبنائكم .. حتى الأرقام السرية لكروتكم الائتمانية .. هل تعلمون لماذا أعلم كل ذلك؟” .. ثم أخذ ينظر لجميع الرهائن حوله .. ثم حدثهم وهو يضع سبابته على رأسه .. ” لأني أخطط لوجودي هنا منذ عامين .. ولن أسمح لأي شيء ..لأي شيءٍ مهما يكن.. أن يُفشل خطتي .. وجودنا هنا لمدة عشرين دقيقة فقط .. مرت منهم 3 دقائق وتبقت 17 دقيقة .. عند انتهائها سوف نقول للجميع هنا وداعًا .. ” .. ثم وضع هاتف فاضل تحت قدمه وحطَّمه بقوة وهو يصرخ على الرهائن .. “هل ما زال هناك أحد هنا في ذلك المكان .. ما زال يعتقد أنه أذكى مني ..؟ ” .. فجأةً قام بعض الرهائن بإخراج بعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى والهواتف المحمولة التي كانوا يخبئونها ..”  .. فجمع الرجال باقي الهواتف في الحقيبة وجندالف يراقبهم ثم حدثهم سريعًا .. “بعد أن تنتهوا من جمع الحلوى .. فلتنسقوا الهدايا .. ” .. فهز  فرودو وأراجون رأسيهما وأخرجا بعض الأشرطة البلاستيكية من ملابسهما، وبدآ في ربط أيدي جميع الرهائن بها بعد أن وضعوها خلف ظهورهم .. وبدآ أولًا بالحارسين ثم اتجها إلى باقي الرهائن .. فتحدَّث جندالف إلى أحد رجاله “سارون .. فلتضع النجوم على الشجرة ..” فهز سارون له رأسه في الحال، ثم أخرج من حقيبة خلف ظهره ملصقات دعائية باسم البنك .. واتجه إلى الباب الشفاف .. والأماكن الزجاجية الشفافة من البنك.. وألصق عليها تلك الملصقات الدعائية   .. حتى إذا نظر أحد إلى ما بداخل البنك لا يرى شيئًا بالداخل .. يرى فقط الملصقات الدعائية للبنك فلاشيك في شيء .. ثم نادى جاندالف على باقي رجاله .. “سام .. جولم .. هلما إليَّ .. ” .. فاقترب الرجلان منه، فألقى عليهما أوامره   .. “سام .. اذهب مع سانجاي لقطف العسل .. وأنت يا جولم فلتقدم الدعم لمن يحتاج من زملائك .. ” فهز الجميع رؤوسهم واتجه سام سريعًا إلى المدير سانجاي وسحبه من يدِه وجرَّه إلى طرقةٍ صغيرة بداخل البنك .. وجندالف يراقبهم باهتمام وهم يتحركون حتى اختفوا عن أنظاره .. وجولم يتحرك في أرجاء المكان يقدم الدعم لباقي زملائه .. يتحرك يمينًا للحظات .. ثم يسارًا.. ومرةً للأمام ومرةً للخلف، وظَلَّ هكذا دائم التحرك من مكانه ولا يمكث في مكان واحد أبدًا ..

جندالف وعصابته بداخل البنك

***

ياترى ماذا سيحدث لآدم بداخل لعبة العابث الجديدة ؟

✍️ اكتب ماذا تعتقد في التعليقات قبل أن تقرأ الحلقة التالية… حتى تقارن توقعاتك بما سيحدث بعد ذلك! 👇

5 1 تصويت
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x