تنبيه: كتاباتي قد تسبب إدمانًا!⚠️

الروايات تُنشر على حلقات – تابعنا يوميًا للحصول على جديد الحلقات!

غموض وأسرار

لغز الجراند كانيون: هل أخفت أمريكا حضارة الفراعنة؟

أهلاً بكم أصدقائي..

جميعنا سمعنا بالطبع عن “الجراند كانيون” أو “الأخدود العظيم”، ذلك المعلم الطبيعي الذي يُعدّ واحداً من عجائب الدنيا السبع الطبيعية. ونعلم جميعاً أنه يقع في الولايات المتحدة الأمريكية، تلك القارة البعيدة التي تفصلها عن مصر آلاف الأميال وبحور ومحيطات.

لكن.. كيف سيكون شعورك إذا أخبرتك أنه تم اكتشاف آثار فرعونية ومصرية قديمة هناك، في قلب كهف سحيق داخل الجراند كانيون؟!

هل نحن أمام مؤامرة كبرى تقودها مؤسسات علمية عالمية لطمس تاريخ الفراعنة في أمريكا؟ وهل وصل المصريون القدماء حقاً إلى هناك قبل كولومبوس بآلاف السنين؟

اليوم، سنزيح الستار عن واحدة من أغرب القصص التي قد تسمعها في حياتك. قصة ستجعلك تعيد التفكير في كل ما تعرفه عن التاريخ.

اترك كل ما بيدك، وركّز معي جيداً.. ولنبدأ الرحلة!


حكايتنا اليوم ليست مجرد قصة غريبة، بل هي قصة خطيرة جداً. فإذا ثبتت صحتها، فهذا يعني أن جزءاً ضخماً من تاريخ العالم القديم قد أُخفي عنا عمداً. ويعني أن الحضارة المصرية العظيمة لم تترك مكاناً على كوكب الأرض إلا ووصلت إليه.

تبدأ أحداث قصتنا في “الجراند كانيون” بولاية أريزونا الأمريكية. لمن لا يعرفه، هو شق عميق وهائل في الأرض، صنعه نهر كولورادو عبر ملايين السنين. يمتد لطول 446 كيلومتراً، وعرض يصل لـ 29 كيلومتراً، وعمق يتجاوز 1600 متر. مكان ضخم ومهيب لدرجة أنه يمكن رؤيته من الفضاء!

لم تكن أهمية هذا الأخدود تكمن فقط في جماله الطبيعي، بل كان أيضاً مكاناً غنياً بالمعادن النفيسة كالذهب والفضة والنحاس.

(نقطة التحول)

في عام 1908، كان هناك توجه لدى الرئيس الأمريكي “تيدي روزفلت” لإغلاق المنطقة وتحويلها لمحمية طبيعية ومنع التنقيب فيها. وهنا، استغل المنقبون والمستكشفون الفرصة الأخيرة للبحث عن أي كنز قبل الإغلاق الرسمي.

من بين هؤلاء، بطل قصتنا، المستكشف “جي إي كينكيد” (G.E. Kincaid).

أخذ “كينكيد” قاربه وانطلق في نهر كولورادو. وبعد حوالي 40 ميلاً، لفت انتباهه شيء غريب.. بقع غير طبيعية في الصخور على ارتفاع شاهق يبلغ 2000 قدم. دفعه الفضول للتوقف والنزول لاستكشاف الأمر.

وعندما تسلق الصخور ووصل للمكان، كانت المفاجأة المذهلة في انتظاره.

لم يجد صخوراً عادية، بل وجد درجات سلم!

مئات الدرجات المنحوتة بدقة في الصخر، والتي كانت مخفية بفعل الرمال وعوامل التعرية. تتبع “كينكيد” السلالم التي قادته إلى مدخل كهف عميق تحت الأرض.

كان واضحاً تماماً أن هذا المدخل ليس طبيعياً، بل صُنع بيد بشرية. دخل “كينكيد” وأشعل مصباحه، وعلى الضوء الخافت رأى ما لا يصدقه عقل..

نقوش على الجدران.. ليست إنجليزية، ولا حتى لغة الهنود الحمر السكان الأصليين.. بل كانت نقوشاً هيروغليفية مصرية!

أصيب “كينكيد” بالذهول، لكنه قرر التقدم واستكشاف هذا الكهف الذي بدا وكأنه بوابة لعالم آخر. ولحسن الحظ، كان “كينكيد” دقيقاً وسجل كل ما رآه.

وصف “كينكيد” المكان بأنه مجمع معماري هندسي محترف. ممرات رئيسية تتفرع منها غرف جانبية ضخمة، بعضها بحجم غرف المعيشة وبعضها قاعات كبرى. نظام تهوية متطور محفور عبر الصخور، وأبواب بيضاوية الشكل. قدر “كينكيد” أن هذا المكان يكفي لإعاشة أكثر من 50 ألف شخص!

وجد مخازن للحبوب، لا تزال تحتوي على بذور وأواني فخارية. وجد غرفاً للمعيشة، ومطابخ، ومناطق لتناول الطعام. والأخطر من ذلك، وجد غرفاً مليئة بأدوات مصنوعة من النحاس ومعادن أخرى بمهارة عالية، تكنولوجيا لم تكن متاحة في ذلك العصر إلا لحضارات عظمى مثل الفراعنة.

(ذروة الاكتشاف)

وفي إحدى القاعات الكبرى، عثر على “سرداب” ضخم. وعندما دخله، وجد رفوفاً صخرية، وعليها.. مومياوات!

مئات المومياوات لرجال فقط، يبدو أنهم كانوا محاربين، محاطين بسيوف برونزية ونحاسية مكسورة.

لم يستطع “كينكيد” استيعاب كل هذا بمفرده. أخذ بعض العينات، ورجع أدراجه، وقام بإرسالها مع تقرير مفصل إلى مؤسسة علمية كبرى وشهيرة جداً، وهي “مؤسسة سميثسونيان” (Smithsonian Institution).

طلب منهم الدعم المادي واللوجستي للتحقيق في ما قد يكون أعظم اكتشاف أثري في التاريخ.

وافقت المؤسسة، وأرسلت بعثة بقيادة البروفيسور “إس إيه جوردان” (S.A. Jordan) ومعه 40 عالماً وباحثاً.

اكتشف الفريق أن تصميم الممرات لم يكن عشوائياً، بل كان يقود إلى قاعة مركزية ضخمة، يتوسطها تمثال عملاق بملامح تجمع بين الشرقية والفرعونية، يجلس بوضعية اللوتس، وكأنه المعبود المقدس لهذه الحضارة المفقودة.

تأكد الباحثون أنهم أمام مدينة كاملة متكاملة، عاش فيها الآلاف لقرون طويلة. وكان الاستنتاج الصادم الذي توصلوا إليه: هذه حضارة مصرية قديمة متطورة جداً!

(المؤامرة والاختفاء)

طلب “كينكيد” والبروفيسور “جوردان” من “مؤسسة سميثسونيان” الإعلان عن الاكتشاف للعالم وتوسيع البعثة.

لكن.. ماذا كان الرد؟

الرفض التام!

وليس هذا فحسب، بل اختفى “جي إي كينكيد” والبروفيسور “جوردان” من الوجود، ولم يسمع عنهما أحد مرة أخرى!

لماذا هذا التعتيم؟

لأن فكرة وصول المصريين القدماء لأمريكا وبناء مجمع ضخم تحت الأرض قبل كولومبوس بآلاف السنين، هي فكرة تهدم وتغير كل كتب التاريخ المعروفة.

لكن، من غير المصريين قادر على فعل هذا؟

من غيرهم بنى الأهرامات ونقل آلاف الأطنان من الصخور؟ من غيرهم نحت المعابد في بطن الجبل؟ من غيرهم امتلك التكنولوجيا والعلم لفعل المستحيل؟

(الأدلة والشكوك)

قد تسألني: أين الدليل على هذه القصة؟

الدليل هو مقال تفصيلي نشرته جريدة “فينيكس جازيت” (Phoenix Gazette) في 5 أبريل عام 1909، يسرد القصة كاملة بناءً على شهادة “كينكيد”.

اليوم، ينكر “معهد سميثسونيان” القصة جملة وتفصيلاً، ويقولون إنه لا يوجد في سجلاتهم شخص يدعى “كينكيد” أو “جوردان”. ويقول المشككون إن الصحيفة الفت القصة لزيادة المبيعات.

لكن، هل يمكننا تصديق المعهد؟

الحقيقة أن سمعة “معهد سميثسونيان” في إخفاء الاكتشافات الأثرية التي تخالف الرواية الرسمية للتاريخ ليست ناصعة البياض، وهناك العديد من الاتهامات الموجهة لهم في قضايا مشابهة.

(البحث المستمر)

القصة لم تمت. ظل الكثيرون يبحثون عن الحقيقة، مثل الباحث “جيري ويلز” وزوجته “كاثي”. الذين قضوا سنوات يحاولون تحديد موقع الكهف، وبالفعل حددوه!

لكنهم اصطدموا بجدار منيع. الحكومة الأمريكية تمنع تماماً دخول هذه المناطق في الجراند كانيون. الكهوف هناك مغلقة ومحرمة، والحجة الدائمة: “للسلامة العامة” أو “لحماية الخفافيش”!

وعندما حاول “جيري” وفريقه الاقتراب، ظهرت طائرات مجهولة بدون شعارات تحلق بارتفاع منخفض جداً لترهيبهم. وعندما حاول آخرون الوصول عبر النهر، طاردتهم طائرات هليكوبتر حربية سوداء من طراز “أباتشي”!

والأغرب من كل هذا، أن العديد من الكهوف والمعالم في تلك المنطقة المحرمة بالجراند كانيون، تحمل أسماءً رسمية أطلقتها الحكومة الأمريكية نفسها، مثل: “معبد إيزيس”، “برج سيت”، “معبد رع”، “معبد حورس”.

هل هي مجرد صدفة؟ أم بقايا حقيقة يحاولون طمسها؟


الخاتمة:

في النهاية، أترك لكم الحكم.

هل تعتقدون أن القصة مجرد “خيال صحفي” من جريدة قديمة؟

أم أن هناك سراً عظيماً يختبئ تحت صخور الجراند كانيون؟

هل فعلاً وصل أجدادنا الفراعنة إلى أمريكا وأسسوا حضارة هناك؟ ولماذا تحاول قوى كبرى إخفاء هذا الأمر بكل هذه الشراسة؟

ربما تنجح الأكاذيب في إخفاء الحقيقة لبعض الوقت، لكن التاريخ علمنا أن الأرض لا تبوح بأسرارها إلا لمن يبحث بصدق.

تستطيع مشاهدة الفيديو الخاص بالمقال من هنا

إذا أعجبتك هذه الرحلة الغامضة، لا تنسَ الضغط على زر الإعجاب (لايك)، والاشتراك في القناة وتفعيل زر الجرس، لتصلك كل قصصنا القادمة، لأن القادم أغرب وأكثر غموضاً.

أراكم في الحلقة القادمة.. ودمتم في أمان الله.

يمكنكم قراءة المقال السابق “حفرة ميل ” من هنا


حفرة ميل، الجراند كانيون، آثار فرعونية في أمريكا، جي إي كينكيد، معهد سميثسونيان، مؤامرة التاريخ المزور، الحضارة المصرية المفقودة، أسرار الفراعنة، كهوف الجراند كانيون المحرمة، جيري ويلز، اكتشافات أثرية مخفية.

المصادر:

  • https://grandcanyonhistory.org/uploads/3/4/4/2/34422134/top_2009_2.pdf
  • https://www.researchgate.net/publication/356234646_Rethinking_Egyptian_Cosmology_and_the_Grand_Canyon
  • https://www.iflscience.com/the-archaeologist-who-found-ancient-egyptian-hieroglyphs-in-the-grand-canyon-69484
"صورة توضيحية للاشتراك في النشرة البريدية"

ابق على اطلاع

هل تحب الروايات المثيرة والمقالات المفيدة؟
اشترك الآن ليصلك كل جديد من الكاتب إسلام عبد الله مباشرة في بريدك.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

إسلام عبد الله

إسلام عبد الله يرحب بكم في عالمه، حيث تتحول الكلمات إلى متاهات... أكتب في الغموض النفسي، الإثارة، والرعب بأسلوب يخدش الواقع ثم يغرقه في الظلال. هنا، كل قصة هي لعبة ذهنية. قد تُضحكك في منعطف، ثم تُصيبك بالقشعريرة في التالي. هل أنت مستعد لتدخل عوالمي؟
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x