تنبيه: كتاباتي قد تسبب إدمانًا!⚠️

الروايات تُنشر على حلقات – تابعنا يوميًا للحصول على جديد الحلقات!

الحلقة الثالثة والعشرون من الجزء الأول من العابث

مَنْ لم يتملَّكه الغرور .. لم يَذُقْ طعم النجاح

(عشرون دقيقة)

دولة الإمارات العربية المتحدة ..الإمارات العربية هي دولة اتحادية تأسست في 2 ديسمبر عام 1972 .. وتتكون من سبع إمارات هي أبو ظبي – دبي – الشارقة – عجمان – أم القيوين – رأس الخيمة – الفجيرة .. ومساحتها 83.600 كم..  ويقترب عدد سكان الإمارات من ثمانية ملايين نسمة .. عدد المواطنين الإماراتيين يقدر بمليون نسمة والسبعة ملايين الآخرون هم من الوافدين المقيمين بداخل دولة الإمارات من جنسيات مختلفة .. ويرجع ذلك إلى النمو الاقتصادي الكبير التي تشهده دولة الإمارات حيث إن دولة الإمارات تحتل المركز السابع على العالم في إنتاج البترول .. وبالرغم من ذلك فإنها لم تعتمد على البترول فقط في اقتصادها بل اعتمدت على التنوع والتجديد في جميع أنواع التجارة والصناعة والعقارات والمجال السياحي .. واستطاعت إثبات نجاحها في ذلك حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي في اتحاد الإمارات العربية المتحدة 362 مليار دولار في عام 2012 .. مما انعكس في شكل رخاء واهتمام شديد بالمواطنين والوافدين .. فيكفي أن نعلم أن في هذا العام رفعت دولة الإمارات الحد الأدنى للمرتبات في القطاع الخاص من 7500 درهم إماراتي إلى 12000 الف درهم إماراتي بالشهر .. كي يستطيع المواطنون داخل الدولة رفع القدرة الشرائية لديهم ومواجهة موجة التضخم في الأسعار .. علمًا أن القُدرة الشرائية في الإمارات هي الثانية علي العالم .. وكل ذلك ينم عن مدى قوة الإدارة الرشيدة ونجاحها  لدى دولة الإمارات العربية الشقيقة..

وننتقل من حديثا عن دولة الإمارات العربية .. إلى حديثنا عن إمارة دبي .. تلك الإمارة التي أصبحت حديث العالم في الأيام الأخيرة وقِبلة السُّياح من جميع أرجاء الأرض .. فتلك المدينة  تحتوي على أفخم أنواع الشواطئ وأجمل أبراج العالم وأكبرها.. وممتلئة بالفنادق والمطاعم الخمس والسبع نجوم وبها جميع ما تتمنى وتشتهي أن تراه .. كل ما ترغب به وتشتهيه نفسك فسوف تجده محيطًا بك في دبي ..

***

في العاشرة صباحًا في أحد الأيام المشمسة الرطبة .. وقف ضابطا شرطة في أحد شوارع المركز التجاري الأولي بزيهم الرسمي ذي اللون البُني والشريطة الحمراء على كتفهم اليسرى .. وقبعتان خضراوان تتزين رأسيهما .. يستندان على سيارة شرطة خلفهما من نوع اللامبورجيني الفاخرة ..

  وظلا يتضاحكان ويتهامسان وهما يتابعان بأعينهم رواد الشارع من أهالي الإمارات الكرام والمقيمين الأجانب الموجودين بكثرة هناك .. يرتشفون أكواب القهوة وهم يرتدون نظارات شمسية كبيرة تبتلع نصف وجوههم وذقن طويلة وكثيفه تبتلع النصف الآخر من وجوههم .. نظر أحدهما في ساعته وهو يتأفَّف من مرور الوقت ببطء فربت على كتفه الشرطي الآخر وهو يبتسم له ويحدثه بالإنجليزية ..”لا تقلق سننتهي في ميعادنا كالمعتاد ..” .. فبادله الشرطي الابتسام .. “أتمنَّى ذلك .. أتمنَّى ذلك .. أنت تعلم أني أثق بك .. ثقه عمياء .. وسأتبعك مهما يحدث .. ولكني لا أعلم موقف الآخرين .. هل سيفعلون المثل .. ” .. حاول الشرطي الأول أن يرد عليه، ولكنه لمح سيارة يابانية تخترق الشارع بسرعة وأحد مصابيحها محطم .. فهز شريكه في كتفه .. “سوف نكمل حديثنا فيما بعد .. هيا نَعُدْ إلى العمل الآن ..” .. صعد الشرطيان إلى سيارتهما الامبرجيني .. وتحركا على الفور خلف السيارة ذات المصباح المهشم .. ثوانٍ قليلة  وكانت تلاحقها .. فسيارتهم الامبرجيني التي تعمل بمحرك قوي سعته 6.5 لتر وبقوة هائلة تصل إلى 750 حصانًا وبسرعة 222 ميلًا في الساعة أي ما يقرب من 355 كيلومترًا، وهو ما يؤهلها للفوز بحلبات سباق السيارات.. وليس مطاردة سيارة يابانية اقتصادية رخيصة .. رأى سائق  السيارة اليابانية سيارة الشرطة بجواره وبداخلها الضابطان وهما يُشيران إليه بالتوقُّف .. فشعر بالقلق وتوقف على جانب الطريق بسرعة .. فترجَّل الشرطيان .. وتوجَّها إليه .. فتقدم الشرطي الأول إلى السائق ذي الملامح الهندية الواضحة .. فابتسم له وحيَّاه ثم طلب من السائق أن يُخرِجَ رخصة سيارته وتصريح الإقامة .. بينما الشرطي الآخر توجَّه إلى السيارة اليابانية وتفحَّصها بعناية يبحث عن شيءٍ مخالف فلم يجد غير المصباح الخلفي المُهشَّم .. فتوجَّه جهة شريكه، وظل يتابع حديثه مع السائق من بعيد .. بينما الشرطي الأول ظل ينظر بتمعُّن في أوراق السيارة وتصاريح الإقامة .. ثم حدَّث السائق .. “تصريح إقامتك على وشك الانتهاء سيدي .. لماذا لم تعاود تجديده .. ؟”

فجاوبه السائق  سريعًا: “لا، لم ينتهِ بعد يا سيدي .. فالتصريح ما زال لديه ثلاثة أشهر لينتهي ..”

فحدَّثه الشرطي بنبرةٍ حادةٍ ..”حسنًا، الإقامة لم تنتهِ .. فهل المصباح المهشم لم ينتهِ أيضًا .. أنت لا تعلم أن تلك مخالفة .. لماذا لم تقم بإصلاح السيارة .. ” .. ارتبك السائق وهو يحدث الشرطي بودٍّ شديد “آسف يا سيدي .. لقد استيقظت في الصباح فوجدت المصباح مهشمًا .. ولم أرغبْ في أن أتأخر عن عملي اليوم ولكني سوف أقوم بإصلاحه في نهاية هذا اليوم بعد انتهاء العمل بالتأكيد ..” .. فحدثه الشرطي بجدية .. “أنا أُراعي شعورك بأنك لا تريد أن تتأخر عن العمل، فهذه عادة غير محببة، ولكن ذلك ليس مبررًا لك أن تخالف القانون وتمشي بالسيارة وبها مصباح محطم .. كنتَ تستطيع أن تذهب إلى عملك بسيارة أجرة .. أو عن طريق المواصلات العامة المتوفرة بكثرة في دبي ..” .. فحدَّثه السائق بغضب .. ” حسنًا .. أعطني المخالفة ولننتهي من ذلك الأمر الآن .. لا أريد أن أتأخر عن عملي .. أنا أعمل هنا منذ 7 أعوام، ولم أتأخر في يوم واحد في حياتي .. ” .. فنظر له الشرطي شزرًا .. ثم نظر إلى الرخصة بيده، ورأى اسم السائق مدونًا بها ..فحدثه بغضب .. “يبدو أنك ستثير الجلبة سيد سانجاي .. من فضلك ترجل من سيارتك واتبعنا إلى قسم الشرطة .. سوف نكشف على صحيفتك الجنائية وسوف نُدقِّق في تصاريح عملك وإقامتك .. من فضلك ترجَّل الآن” .. ثم وضع يده اليُمنى على سلاحه الناري .. والشرطي الثاني وضع يده أيضًا على سلاحه متأهِّبًا .. فابتلع سانجاي ريقه في قلق .. وترجَّل من سيارته .. وهو يسب ويلعن باللغة الهندية .. وتقدم جهة سيارة الشرطة وجلسَ بالمقعد الخلفي .. وركب الشرطيان السيارة وانطلقا في طريقهما ..

****

مرت عشرون دقيقة تتحرك سيارة الشرطة في شوارع دبي .. وسانجاي ينفخ في زهقًا وضيقًا وهو يُراقِبُ ضباطي الشرطة وهما يتسامران ولا يعبآن به .. وصلت سيارة الشرطة بالنهاية إلى أحد المنازل الخاصة، وتوقَّفت أمام باب المنزل ..فترجَّل الشرطيين من السيارة وفتحا الباب لسانجاي وأنزلوه منها، وهنا صُدم سانجاي بشدة عندما شاهَدَ المنزل الذي توقَّفا أمامه .. فإن هذا المنزل هو منزله .. وتعجَّب لِمَ جعلته الشرطة يعود إلى منزله .. فحدثهما مندهشًا .. “لماذا عدنا إلى المنزل يا سيدي .. ؟” .. لم يرد عليه الشرطي، واكتفى بأن سحبه بقوة من ذراعه ودخلا من باب المنزل .. ثم سحباه إلى داخل المنزل وصعدا به إلى أعلى، إلى غرفة نومه .. واندهش بشدة كيف علمت الشرطة ما بداخل منزله، وعلمت مكان غرفة نومه .. لحظات قليلة وكان بدخل غرفة نومه ليجد زوجته وابنه الصغير ذا الحادية عشرة عامًا يجلسان على السرير وهما يبكيان ورجلًا ملثمًا بجوارهما يرفع سلاحًا ناريًّا عليهما وهما مُكبَّلان .. صرخ سانجاي في الحال على زوجته وولده وهما يبكيان بشدة ويحدثانه باللغة الهندية .. فرفع الشرطيان سلاحهما الناري على رأس سانجاي وحدثاه بلهجةٍ حادة .. “أنت الآن وزوجتك وولدك رهائن تحت يدنا .. إذا لم تفعل ما سنأمرك به .. فسوف نقضي على ولدك وزجتك .. ؟” .. فصرخ سانجاي وهو يحتضن ولده وزوجته بخوف .. ” لا .. لا .. سوف أفعل أي شيء تطلبانه مني .. ولكن لا تؤذيا عائلتي أرجوكما .. ” .. فسحب الشرطيان سانجاي بقوة وعنف وهو يتشبث بزوجته وابنه .. اللذين بدآ يصرخان خوفًا من أن يتركهما .. هبط سانجاي ومرافقاه إلى الدور الأول بالمنزل، وحدثاه بجديةٍ وهما يرفعان أسلحتهما على رأسه، وأعطياه هاتفًا .. فحدثهما مترجيًا  .. ” ماذا تريدانني أن أفعل .. سأفعل أي شيء .. ولكن أرجوكما لا تؤذيا عائلتي .. ” .. فحدثه الشرطي الأول ..

عائلة سانجاي

***

ياترى ماذا سيحدث لآدم بداخل لعبة العابث الجديدة ؟

✍️ اكتب ماذا تعتقد في التعليقات قبل أن تقرأ الحلقة التالية… حتى تقارن توقعاتك بما سيحدث بعد ذلك! 👇

5 1 تصويت
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x